الشيخ محمد إسحاق الفياض

444

منهاج الصالحين

سكنى العلماء والفقراء ، فإنّه يكفي في قبضها السكنى فيها . ( مسألة 1328 ) : إذا وقف حصيراً للمسجد كفى وضعه في المسجد ، وكذا في مثل آلات المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها ، فإنّ الظاهر أنّه يكفي في قبضها وضعها فيها بقصد استعمالها . ( مسألة 1329 ) : إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها فعمره عامر ، فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض ، وإذا مات لم يرجع ميراثاً لوارثه كما عرفت . ( مسألة 1330 ) : إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صحّ القبض في حصّته ولم يصحّ في حصّة الباقين ، إلاّ أن يكون وكيلا منهم في ذلك . ( مسألة 1331 ) : قد تسأل : أنّ ما يسمّى وقفاً عند أهل المواشي في العراق ، وهو أنّ الشخص يقصد نعجة أو بقرة باسم أحد الأئمة ( عليهم السلام ) أو لجهة اُخرى ، على أنّ نتاجها إن كان ذكراً يذبح ويؤكل أو يباع ، وإن كان اُنثى ظلّ وقفاً تابعاً لاُمّها ويكون منافعها من الصوف أو اللبن له ، وهل يصحّ ذلك وقفاً أو لا ؟ الجواب : أنّه لا يصحّ وقفاً ؛ لأن النعجة لو كانت وقفاً لكانت ملكاً للموقوف عليه وخارجة عن ملك المالك ، فإذن تكون منافعها أيضاً ملكاً له ولا تبقى في ملك المالك ، فبقاء المنافع في ملكه لا يجتمع مع وقف العين ، فالنتيجة أن النعجات أو البقرات تبقى في ملك مالكها كسائر أمواله ، ولا شيء عليه غير تخميسها . ( مسألة 1332 ) : المعروف والمشهور بين الأصحاب اعتبار التأبيد في الوقف